السيد علي الطباطبائي
356
رياض المسائل
وهي تحصل بالمشاكلة في السن واتحاد البلد غالبا - لا يخلو عن نظر ، لعدم التبادر ، ويضعف بما تقدم . وعدم القول بالاكتفاء باتحاد البلد أو السن لا يوجب وهن الخبر بعد شمول إطلاقه للاكتفاء بأحدهما ، كيف لا ! والعام المخصص حجة في الباقي . فقول المصنف لا يخلو عن قوة ، لا سيما مع اشتهاره بين الأصحاب . ويؤيده المرسل : إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ( 1 ) . وهو كما ترى دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا . إلا أن الأحوط الرجوع إلى الأقارب ، ثم مع الفقد أو الاختلاف إلى الأقران . ولا يعتبر فيهن جميعهن ، بل يكفي من كانت من بلدها ممن يمكنها استعلام حالها ، لاستحالة الرجوع إلى الجميع . ويظهر من المصنف في الشرائع نوع تردد في الرجوع إليهن ( 2 ) ، بل صرح في المعتبر بالمنع منه ( 3 ) ، وتبعه في المنتهى ( 4 ) . وهو مشكل . ( فإن لم يكن أو كن مختلفات ) مطلقا وإن اتفق الأغلب منهن ، وفاقا لنهاية الإحكام ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) تبعا لظاهر الخبر ، خلافا للذكرى ( 7 ) ، ولا دليل عليه ، وما تقدم من الموثقين لا يقول باطلاقهما وحينئذ ( رجعت هي ) أي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 551 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 32 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المبتدأة ج 1 ص 208 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الحيض وأحكامه ص 101 ج 1 ، س 10 . ( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 138 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المبتدأ ج 1 ص 207 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 30 س 34 .